March 6, 2007

وقاحة اللايدي النووية

تعليق بسمة بدران

في ما قد يبدو تصريحا "مشجعا" من رئيسة وكالة الطاقة النووية في بريطانيا، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن لسان اللايدي باربرة طوماس دجادج Barbara Thomas Judge أن دول الخليج "الثرية" قد تقود "نهضة النووي" في العالم، كحل للاحتباس الحراري (أسوشيتد بريس -
"الدول العربية قد تتصدّر العالم في الطاقة النووية" - بقلم جيم كراين Jim KRANE، في 26 شباط/فبراير 2007
). كان ذلك في منتدى الشرق الأوسط لرؤساء مجالس الإدارة الذي نظمته مجلة فوربز Forbes في الدوحة، قطر.

لكن الغريب هو ان مسؤولة بهذا الموقع، تتلهف لنثر تكنولوجيتها القاتلة في منطقتنا، تصرح بما يشير الى سهولة بناء مواقع نووية في الخليج، لان المنطقة لا تضم مجموعات بيئية تعترض عليها! حتى انها قالت "في منطقة الخليج، نحن أحرار في بناء ما نريد"!

لكن اللايدي النووية، بالرغم من وقاحتها، التي تنم عن استهتار بذكاء حكام المنطقة وسكانها، تخفي سرا قاتما.
فهيئة الطاقة الذرية البريطانية التي ترأسها، تدير مرفقا نوويا في دونراي، شمال اسكتلندا، كشف عن وقوع تسربات مشعة فيه. وفي مطلع فبراير/شباط 2007، الزمت الهيئة بدفع غرامة 140 الف جنيه استرليني لخرقها قانون المواد المسعة البريطاني من 1963 الى 1984.

فقد عمد المشرفون على المرفق، منذ البدء، الى طمر النفايات المشعة في "حفرة"، وبالرغم من اغلاقها قبل عشرين عاما، ما زالت تبصق ذراتها في البيئة المحيطة. تسرب النفايات النووية بدأ مع البدء بتشغيل المرفق، وتوج بانفجار الحفرة السيئة الذكر، ما قذف مجموعة من القضبان الحديدية المخصصة للتدعيم الى شاطئ مجاور. لحسن الحظ ان شواطئ شمال اسكتلندا ليست مكتظة كشواطئنا في الشرق الاوسط. لم يصب احد بأذى مباشر. لكن الضرر الذري الطويل الامد ما زال يفتك بالمنطقة.
مزيد من المعلومات على الموقع التالي للهيئة الذرية www.ukaea.org اضافة الى القصة التي نشرتها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/81798.stm بهذا الخصوص.

لذا حري بالسيدة، عفوا، اللايدي النووية، ان تلملم قذارات هيئتها وتجتنب اهانة منطقة برمتها بتصريحات مماثلة. هذه التصريحات تحذير واضح لحكام الشرق الاوسط من مسوقي النووي الذين غالبا ما يستهترون بالمنطقة وسكانها، وينضحون بازدواجية معايير يشوبها الكذب والخداع.

تعليقات

هالو بسمه كيف حالك و كيف الجميع فى جرينبيس ؟ كيف بيمر الوقت على ظهر الراينبو واريور كم كنت اتمنى ان اشارك بالنظر للعالم من على ظهر تلك السفينة من المؤكد ان ذلك فيه الكثير من الخبرات المستفادة
اتمنى ان نلتقى فى القاهرة مرة اخرى فى القريب
الى ذلك الوقت

أضف تعليق


(ان لم تكن قد أضفت تعليقاً من قبل، أنت بحاجة الى موافقة صاحب المدونة قبل ان يظهر تعليقك على التدوينة. شكراً لانتظارك.)




تذكر بياناتي؟

(يمكنك استعمال كود HTML لتصميم التعليق)

تابع التدوينات

غرينبيس| يا محلا نورها

أضفنا الى مفضلاتك

بخصوص هذه التدوينة