إنطلقت السبت الماضي جولة "دفاعاً عن متوسطنا" و التي تمتد على مدى 5 أسابيع، و تهدف الى تسليط الضوء على الأخطار المحدقة بالبحر الأبيض المتوسط والحلول المقترحة : المحميات البحرية!
تأتي هذه الجولة في إطار حملة الدفاع عن البحر المتوسط، وهي جزء من حملة غرينبيس العالمية للدفاع عن المحيطات و البحار.
كانت المحطة الاولى في مدينة صيدا – جنوب لبنان حيث وصل ناشطو ومتطوعو غرينبيس صباحاً واستعدوا لإقامة الخيمة قرب القلعة البحرية وإعداد المكان لاستقبال الاهالي والزوّار.
وفيما كان هؤلاء في عجقتهم، بدأت نظرات الماّرة المتحمسة تشدّ بهم إلى المكان وانتظروا بأعين فارغة انتهاء المتطوعين من العمل للمشاركة في الحدث. شمل المعرض لوحات مصورة تظهر جمال و روعة عالم البحار والبيئة البحرية المثالية لما تتضمنه من تنوع بيولوجي، كما أظهرت صور أخرى الأخطار التي تتهدد البحر المتوسط من إستغلال مفرط وغير مدروس لثرواته، تلوث حاد ناتج عن مياه الصرف الصحي، النفايات التي ترمى فيه، الانماء الساحلي العشوائي... كما تضمن المعرض عرض لأفلام وثائقية قصيرة حول فوائد المحميات البحرية وأهميتها.
مع انتصاف الشمس في سماء تشرين كان كل شيء جاهز...تقريباً!... لإستقبال المدعوين والزوار. كان يمكن أن ترى بعض علامات التعب والقلق على الجميع لكنها كانت ممزوجة بالأمل بنجاح المعرض وإيصال الرسالة الى أكبر عدد ممكن من الناس.
بحلول الساعة الثانية، بدأ توافد بعض الرسميين من ممثلي البلديات والمدعوين الذين إستمعوا الى شرح حول المشاكل والحلول، شاهدوا الأفلام الوثائقية ، وأجابوا بعدها عن بعض الأسئلة من خلال تعئبة إستمارة استمارة حول المحميات. أظهرت أجوبتهم انهم على إستعداد لدعم مشروع إنشاء شبكة المحميات البحرية لإدراكهم حجم التدهور الحاصل في بحرنا.
كما وصل الى المعرض طلاب بعض المدارس وزوار من صيدا والبلدات المحيطة وحتى بعضهم أتى من بيروت للمشاركة في هذه المحطة. بعد سماعهم للشرح من ناشطي ومتطوعي غرينبيس، إنضموا الى لائحة "المدافعين عن المحيطات" إذ أدركوا انه لا يكفي أن نكون على علم بالمشكلة فقط بل علينا أن نعمل من أجل الحل.
ورغم ان موعد الإقفال كان محددا عند السادسة مساء ،إلا ان استقبال الزوّار استمر حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً، حيث قضوا سهرة وثائقية ممتعة ومفيدة.
في صباح اليوم التالي، بدأ التوافد على الخيمة أبكر مما كان متوقعاً ، وكان واضحاً ان الكثيرين يدركون حجم المشكلة ولكنهم كانوا بحاجة الى خطة عمل وبرنامج للحل وللحفاظ على بحرنا وثرواته ونظافته ،لما لذلك من تأثير على مستقبلنا جميعاً وحتى على بعض أوجه حياتنا اليومية.
مغ غروب الشمس على عطلة الأسبوع الأول في هذه الحملة المتنقلة، بدأ تفكيك الخيمة بجو مفعم بالتعاون والتطلع الى الحدث المقبل والمحطة الثانية!
لم ينته العمل! إذ بدأ التقييم ودراسة الثغرات وبعض العقبات التي واجهتنا لنتجنبها في المحطة الثانية التي ستبدأ اليوم السبت في مدينة صور في جنوب لبنان.
كونوا معنا!
يمكنكم الإنضمام الى "المدافعين عن المتوسط" :
ويمكنك مشاهدة بعض الصور من محطة جولة "دفاعاع عن متوسطنا" في صيدا
ساهم في نشر هذه التدوينة عبر اضافتها الى مفضلاتك على المواقع التالية



تعليقات (1)
يوم April 12, 2008 10:30
اكبر عمليه تلويث للبحر المتوسط يتم الان الاعداد لها عبر انشاء مصنع اجريوم الكنديه لسماد اليوريا والامونياعلي الساحل المصري بجزيره راس البر وهو يعتبر المصنع الاكبر علي مستوي العالم بتكلفه واحد ونصف مليار دولار وهو بالاضافه لضرره الصحي علي البشر سيضر البحر المتوسط وسواحله لتصريف النفايات الصناعيه الخاصه به عبر انابيب ضخمه تفتح فيه
جزيره راس البر ذات موقع فريد فهي ملتقي لمجري نهر النيل والبحر الابيض المتوسط
نشره احمد المصري | April 12, 2008 10:30 AM