
تتواتر الاخبار عن التحدي النووي الايراني في مشرقنا والعالم. يزداد الحديث عن ضربة عسكرية امريكية او اسرائيلية محتملة للمنشآت النووية الايرانية. وفي ظل غياب المعلومات المؤكدة يزداد الرهان على الوقت لتيقن من صحة هذا الخبر.وفي الانتظار نصول ونجول.
قيل عنا نحن المشرقيين ايماننا بلا طاقتنا ولا قدرتنا على حل مشاكلنا. وقيل فينا ايضا استسلامنا المبدئي والاستراتيجي لهذه الظاهرة. فنحن بعكس الشعوب الغربية التي تعتمد على مبادرة الافراد او الجماعات في سبيل التغير، نؤمن ان لا قدرة لنا على التغير او على أقل لا نملك عنصر الوقت الكافي. ومن هنا يأتي التعريف الثاني وهو اننا شعوب منتظرة بامتياز لعلى وعسى.
الحل عندنا سوف يأتي، لكننا لا ندري اين ومتى. ما نعرفه انه مع الوقت لا بد لنا من إكتشاف سر مصائبنا على قاعدة ان الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل او على قاعدة ان حكماء القوم من بيننا لا بد وسيجدون الحل او على قاعدة ان أعدائنا لا بد وسيهتدون الى الطريق القويم بما فيه من خير لهم ولنا. وفي هذا الوقت ننكب جميعا على متابعة شؤوننا اليومية مع بعض صيحات الغضب العابرة من هنا ومن هناك. ننفعل ولا نكظم غيظنا ونسير في الطرقات ونجالس اترابنا في الحانات نردد ما يزعجنا ويثقل كاهلنا. يأتي بعدها فنجان القهوة الذي كنا قد طلبناه. يمر زيد فيحلو الكلام عن العمل والاسرة والعائلة. نغرق في الأحاديث العائلية ومن ثم نعود الى المنزل.
مساء تطالعنا وسائل الاعلام براقصات شبه عاريات من هنا او فيديو كليب قليل الحياء من هناك. تثير ثائرتنا، ننتفض على العهر الذي غلب على وسائلنا الاعلامية. نطلب من الاولاد الخلود الى النوم لنعود ونشغل التلفاز.
صباحا الى العمل. وفي الطريق او في المكتب نطالع الصحف اليومية. نكتئب ننزعج نسخر او نشمئز من كثرة المشاكل التي تحيط بنا. يطل علينا زميل وعلى القهوة الصباحية يدور الحديث وهو في الاغلب سياسي بامتياز. نقيم الدنيا على الخلل والفساد والكذب الذي ملئ صفحات الجرائد. تنتهي الفرصة فنعود الى مكاتبنا والى العمل.
وهكذا داوليك. نقيم الدنيا ونقعدها في لحظة. نفش خلقنا ونعود الى حيث كنا قبل لحظة الغضب تلك وكأن شيئا لم يكن.
وفي الانتظار.
تتواتر الاخبار والمقالات والتدوينات عن الفساد، التعذيب, انتهاك الحريات, التزوير, التلوث، البغاء، السرقة، الارهاب، النووي... في ظل غياب المعلومات الرسمية يزداد الرهان على الوقت لتيقن من هذه الظواهر.
تتواتر الاخبار والمقالات والتدوينات عن قيام بعض الحكومات في عالمنا العربي بملاحقة المدونين. في ظل غياب المعلومات الرسمية يزداد الرهان على الوقت لتيقن من هذه الظاهرة.
وفي الانتظار دوما تحلو متعة العبث.
كيف تعرّف الشرق اوسطي؟
خلاف على المصاصة والنووي!
وقاحة الليدي النووية
الشر(ق) الابسط: النووي
ساهم في نشر هذه التدوينة عبر اضافتها الى مفضلاتك على المواقع التالية


