« لمحة عامة عن المنشآت النووية في إيران وإسرائيل وتركيا -الحلقة الثانية اسرائيل | الصفحة الرئيسية | لمحة عامة عن المنشآت النووية في إيران وإسرائيل وتركيا-الحلقة الثالثة اسرائيل »

خلاف على المصاصة والنووي!


يعرف عنه وقوفه بصلابة في مواجهة التحدي النووي الايراني. هو يعارض كليا ويرفض رفضا قاطعا ومطلقا امتلاك ايران برنامجا نوويا. " كلما كان المجتمع الدولي قاسيا، كلما اقتربنا من تحقيق اهدافنا. اي تهاون في هذا المجال يعد امر قاتلا" قال ذات مرة. في نفس الوقت يمضي هو ببناء الجيل الثاني من اسلحته النووية.

هو طوني بلير وهو ضيفنا الاساسي في هذه التدوينة. بقدر ما يحب طوني اسلحة الدمار الشامل بقدر ما يريدها ان تبقى له ولأصدقائه وحسب. طموح طوني ان يبعد النووي عن "دول محور الشر" لكنه لا يمانع من زيادة مجموعة التسعة اشخاص التي تملك قدرة الكبس على الزر النووي برضاه هو واصدقائه. هو يرى انه واصدقائه يملكون من العقلانية ما يسمح لهم وحدهم فقط بامتلاك مثل هذه التكنولوجيا الفتاكة وان كان هناك بعض من الاخطاء الهامشية مثل تشرنوبيل وهيروشيما وناكازاكي و...

في نفس الوقت وفي الجزء الاخر من العالم, ابدى الايرانيون انزعاجهم من قيام طوني بتطوير اسلحته النووية. " لماذا يحق لطوني وأصدقائه امتلاك التكنولوجيا النووية ونحن لا؟ هذا الامر غير عادلا" قد يقول متحدث ايراني.

لا زلت اذكر ذاك اليوم حين اضاف الحاج امين صاحب محل البقالة الى لائحته البسيطة من الحلوى، المصاصة التي تحتوي على العلكة في داخلها. كنت حينها العب مع اقراني على شاطئ البحر حينما اتى ذاك الصبي السيء الطباع ( هو صديقي الان) الينا ليخبرنا ان هذه المصاصة متوافرة الان في دكان الحاج امين. وراح يعايرنا بتلك المصاصة بابتسامة عريضة للغاية. اول ما حضرني حينها هو ان اهرع الى المنزل واقوم بحيلة "ماما بدي مصاري(مال)" لأعود بعد ذلك الى دكان الحاج امين لأشتري تلك المصاصة. لكن صديقي السيئ الطباع كانت له حسابات اخرى. وانا اهم بالذهاب الى المنزل حاول صدي ومنعي الى درجة انه دفعني الى الارض. وقعت حينها على صخور الشاطئ وجرحت ركبتي اليسرى. لا تزال علمات ذاك الجرح حاضرة على ركبتي اليسرى حتى يومنا هذا.

بشكل او باخر ارى طباع صديقي في طوني. لطالما كنت اظن ان السياسة هي لعبة كبار القوم وادهاهم. الان اعترف انني كنت ساذجا في اعتقادي هذا. واعترف انني خائف. خلاف بسيط على قطعة حلوى ترك علاماته حتى الان على ركبتي. فماذا سيكون عليه الحال في حال الخلاف على النووي!

ساهم في نشر هذه التدوينة عبر اضافتها الى مفضلاتك على المواقع التالية


  delicious  digg  furl  google  Technorati  IHit the news!

  • -أرسل هذه التدوينة لصديق
  • - احصل على أحدث تعليقات هذه التدوينة عبر بريدك الالكتروني
  • تعليقات (2)


    أفهم بالتحديد ما تعنيه يا حسين! لا أرى الا علامة فارقة على ركبة الكرة الأرضية وسكانها اذا استمر الحال على ما هو عليه!
    هناك أغنية أجنبية تقول:
    "عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة، عندها سيعرف العالم السلام."

    لكن متى تتغلب قوة الحب على حب القوة والاهم من ذلك كيف.

    أضف تعليق

    تابع جديد ديوان المدونين عبر البريد الالكتروني

    أدخل بريدك الالكتروني:

    Delivered by FeedBurner

    أحدث التعليقات

    أضفنا الى مفضلاتك

    أضفنا الى قارئ الاخبار التلقائي خاصتك

    أضفنا الى مفضلاتك اي تكن الخدمة

    ساهم في نشر الديوان


       

    بخصوص هذه التدوينة

    تحوي هذه الصفحة تدوينة واحدة فقط نشرت فيMarch 17, 2007 5:28 PM.

    التدوينة السابقة في هذه المدونة لمحة عامة عن المنشآت النووية في إيران وإسرائيل وتركيا -الحلقة الثانية اسرائيل.

    التدوينة اللاحقة في هذه المدونة لمحة عامة عن المنشآت النووية في إيران وإسرائيل وتركيا-الحلقة الثالثة اسرائيل.

    المزيد من التدوينات يمكن قرائتها في صفحة الفهرس الرئيسية أو من خلال تصفح الأرشيف .

    تابع التدوينات

    لقّم محتوى المدونة

    مواقع

  • حوليات صاحب الاشجار
  • تدوين .. عالم المدونات
  • Old Ideas
  • Sabbah's Blog
  • آفاق علمية
  • مغامرات بسمة
  • يا محلا نورها
  • Making Waves
  • Let the sun shine
  • دوّن - ملتقى المدونين العرب
  • مدونة بيئية
  • الطبيعة و البيئة

  • Technorati

    Powered by
    Movable Type 3.33

    تؤمن غرينبيس بمبدأ المشاركة في حل المشاكل البيئية، لذلك تستضيف المنظمة الاصوات البيئية العربية في ديوان المدونين على موقعها الالكتروني. غرينبيس لا تتحمل اي مسؤولية عن المواد التي يتم طرحها في ديوان المدونين. وبالتالي يتحمل المستخدمون كامل المسؤولية عن المواد التي تطرح باسمهم في الديوان. كما يتحمل المستخدمون كامل المسؤولية في حال مخالفة القوانين أو انتهاك حقوق الملكيّة.