
يعرف عنه وقوفه بصلابة في مواجهة التحدي النووي الايراني. هو يعارض كليا ويرفض رفضا قاطعا ومطلقا امتلاك ايران برنامجا نوويا. " كلما كان المجتمع الدولي قاسيا، كلما اقتربنا من تحقيق اهدافنا. اي تهاون في هذا المجال يعد امر قاتلا" قال ذات مرة. في نفس الوقت يمضي هو ببناء الجيل الثاني من اسلحته النووية.
هو طوني بلير وهو ضيفنا الاساسي في هذه التدوينة. بقدر ما يحب طوني اسلحة الدمار الشامل بقدر ما يريدها ان تبقى له ولأصدقائه وحسب. طموح طوني ان يبعد النووي عن "دول محور الشر" لكنه لا يمانع من زيادة مجموعة التسعة اشخاص التي تملك قدرة الكبس على الزر النووي برضاه هو واصدقائه. هو يرى انه واصدقائه يملكون من العقلانية ما يسمح لهم وحدهم فقط بامتلاك مثل هذه التكنولوجيا الفتاكة وان كان هناك بعض من الاخطاء الهامشية مثل تشرنوبيل وهيروشيما وناكازاكي و...
في نفس الوقت وفي الجزء الاخر من العالم, ابدى الايرانيون انزعاجهم من قيام طوني بتطوير اسلحته النووية. " لماذا يحق لطوني وأصدقائه امتلاك التكنولوجيا النووية ونحن لا؟ هذا الامر غير عادلا" قد يقول متحدث ايراني.
لا زلت اذكر ذاك اليوم حين اضاف الحاج امين صاحب محل البقالة الى لائحته البسيطة من الحلوى، المصاصة التي تحتوي على العلكة في داخلها. كنت حينها العب مع اقراني على شاطئ البحر حينما اتى ذاك الصبي السيء الطباع ( هو صديقي الان) الينا ليخبرنا ان هذه المصاصة متوافرة الان في دكان الحاج امين. وراح يعايرنا بتلك المصاصة بابتسامة عريضة للغاية. اول ما حضرني حينها هو ان اهرع الى المنزل واقوم بحيلة "ماما بدي مصاري(مال)" لأعود بعد ذلك الى دكان الحاج امين لأشتري تلك المصاصة. لكن صديقي السيئ الطباع كانت له حسابات اخرى. وانا اهم بالذهاب الى المنزل حاول صدي ومنعي الى درجة انه دفعني الى الارض. وقعت حينها على صخور الشاطئ وجرحت ركبتي اليسرى. لا تزال علمات ذاك الجرح حاضرة على ركبتي اليسرى حتى يومنا هذا.
بشكل او باخر ارى طباع صديقي في طوني. لطالما كنت اظن ان السياسة هي لعبة كبار القوم وادهاهم. الان اعترف انني كنت ساذجا في اعتقادي هذا. واعترف انني خائف. خلاف بسيط على قطعة حلوى ترك علاماته حتى الان على ركبتي. فماذا سيكون عليه الحال في حال الخلاف على النووي!
ساهم في نشر هذه التدوينة عبر اضافتها الى مفضلاتك على المواقع التالية



تعليقات (2)
يوم March 19, 2007 22:13
أفهم بالتحديد ما تعنيه يا حسين! لا أرى الا علامة فارقة على ركبة الكرة الأرضية وسكانها اذا استمر الحال على ما هو عليه!
هناك أغنية أجنبية تقول:
"عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة، عندها سيعرف العالم السلام."
نشره شادي | March 19, 2007 10:13 PM
يوم March 19, 2007 22:50
لكن متى تتغلب قوة الحب على حب القوة والاهم من ذلك كيف.
نشره حسين | March 19, 2007 10:50 PM