لما كنت من سكان هذا الشطر من العالم ولما كنت أبحث فيه عن معنى لمسمى وجغرافيا وقواسم مشتركة ولامشتركة، ولما كانت عبارة الشرق الاوسط عبّارة تعبر فيه حدود ودول وشعوب وقبائل كانت الى حد بعيد كخطوط متوازية لم تلتق الا لغايات في نفس يعبوش.
ولما كان كل ذلك فأنني أعتذر من كل من تكبد عناء قراءة هذه التدوينة على اللامنطقية المفرطة واللغة المصطنعة. فحالي اليوم كحال مقال قرأته منذ فترة على موقع غرينبيس بعنوان "أليس في بلاد المصائب النووية". تشع شمس ويمطر شتاء في ان واحد في شرقنا.
لست بحاجة الى التطلع او التفقه او الانتباه الكثير لترى سوداوية المشاهد في شرقنا. فمن التعريف أبدأ وفي الويكي رحت أبحث عن معنى لمسمى وجغرافيا وتكوين شرقنا فإذا المعنى وكما قال ابن المقفع مطروحآ في الطرقات ولضرورة العصر مطروحآ بالحروب والخنادق مقسومآ بالثروات لا تراه يجتمع ويزداد طولا وعرضا الى ومن شرور. فكما جاء في الويكي، تعرف منطقة الشرق الاوسط توترآ امنيآ من نشأته وهو كذلك في حاضر وذاكرة عابث يلهث وراء مكسب وان كان فيه شر لشعوب.
وكأن كل هذا لم يكن يكفي حتى اتى الوحش النووي فارضا حلوله علينا.المعادلة بسيطة: اذا كنا بحاجة الى مصادر طاقة إضافية علينا ان نبحث عن الاكثر خطورة والاكثر جلبا للنزاعات حتى نبقى كما نحن الان لا ناقة لنا ولا جمل في خيراتنا ومستقبلنا... فنحن أضحية أعياد العالم بأسره، نبكي ونتألم وندفع اثمان حروب وجشع هذا العالم حتى يبقى هو سعيداً وهانئا ً وبالطبع مسيطراً على مصادر الطاقة.
بالمختصر المفيد فأنت لست بحاجة الى علماء جغرافيا لترسم حدود شرقنا. فشرقنا يمتد امتداد الحروب والنزعات. شرقنا بضع مسكين وبضع بسيط.
في غمرة كل هذه الاحداث والتأويلات باتت الحروف والكلمات تختلط ببعضها البعض مع تأجج مشاعري وكأني اقرأ الشر الابسط النووي في كل مرة اتذكر الشرق الاوسط.
لكن ماذا لو أعدنا الحساب مرة ثانية وقرأنا في معاني شرقنا. ألا يأتي المعنى من شروق الشمس. نحن ابناء المشرق والمغرب وشمسنا تسطع على مدار السنة لن يحدّ من الإمكانيات المستقبلية لاستخدام هذه الطاقة سوى استعدادنا للاستفادة من الفرصة.
ساهم في نشر هذه التدوينة عبر اضافتها الى مفضلاتك على المواقع التالية


